العاملي
491
الانتصار
واعتقدوا أن الولد لمن أحبل أمه ، واعتقدوا أن أبا سفيان هو المحبل لسمية أم زياد ( رفع الملام - 48 ) وهذا ليس بصواب ، لأن التاريخ لم يعرف قضية أخذت بعداً كبيراً ، وضجة في عهد معاوية كهذه ، وقد واجهه فضلاء عصره بذلك ومنهم يونس بن عبيد الثقفي ، قام إليه حين أعلن استلحاقه لزياد وقال : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الولد للفراش ، فعكست ذلك وخالفت السنة . فقال معاوية رضي الله عنه : أعد . فأعاد يونس مقاله . فقال له : لتنتهين أو لأطيرن بك طيرة بطيئاً وقوعها . وهذا مشهور جداً ! ! ( أنظر : مروج الذهب 3 / 17 ، الإتحاف بحب الأشراف - 67 ) . 6 - قال ابن تيمية : لم يكن لمروان ذنب يطرد عليه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم . ويقول بعدها : وغاية النفي المقدر سنة ، وهو نفي الزاني والمخنث ، وإذا كان كذلك فالنفي كان في آخر الهجرة ، فلم تطل مدته في زمن أبي بكر وعمر ، فلما كان عثمان طالت مدته : 3 / 195 . وهذا جد عجيب منه رحمه الله ! كيف ومدة خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ثلاث عشرة سنة ، مع المدة التي كانت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، يكون المجموع قرابة أربعة عشر سنة . . ؟ وهذا فقط كردة فعل للدفاع عن فعل عثمان رضي الله عنه في رده ! ! 7 - قال في الحكم والد مروان : هو من الطلقاء ، والطلقاء حسن إسلام أكثرهم ، وبعضهم فيه نظر ، ومجرد ذنب يعزر عليه لا يوجب أن يكون منافقاً في الباطن . ( منهاج السنة : 3 / 197 ) . كيف وقد آذى النبي صلى الله عليه وسلم حتى دعا عليه وتحققت دعوته ، وقالت عائشة رضي الله عنها لمروان ابن الحكم : أما أنت يا مروان فأشهد أن